الشيخ عباس القمي
212
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( تخاصم ) من فوقك ولا تسخر بمن هو دونك ، ولا تنازع الامر أهله ، ولا تطع السفهاء ، ولا تكن مهينا تحت كلّ أحد ، ولا تتّكلنّ على كفاية أحد ، وقف عند كلّ أمر حتى تعرف مدخله من مخرجه قبل أن تقع فيه فتندم « 1 » . ( 1 ) وروي انّ رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال له : أوصني يا رسول اللّه ، فقال له ما معناه : أوصيك أن إذا عزمت على امر فتبين عاقبته فان كانت صلاحا فأقدم وإن كانت غيّا وضلالة فأمسك . ( 2 ) روي انّ يهوديّا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسألة ، فمكث صلّى اللّه عليه وآله مدّة لا يجيبه ، ثم أجابه ، فسأل اليهودي عن سبب مكثه وهو يعلم الجواب ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : انّ مكثي كان لأجل توقير وتعظيم الحكمة « 2 » . ( 3 ) السابعة : قال عليه السّلام : مع التثبت تكون السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة ، ومن ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه . ( 4 ) الثامنة : قال عليه السّلام : انّا لنحبّ من كان عاقلا ، عالما ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيّا ، انّ اللّه خصّ الأنبياء عليهم السّلام بمكارم الاخلاق فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى اللّه ويسأله إياها ، قيل له : وما هي ؟ قال عليه السّلام : الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، وصدق الحديث ، والبرّ ، وأداء الأمانة ، واليقين ، وحسن الخلق ، والمروة « 3 » . ( 5 ) يقول المؤلف : وسئل الصادق عليه السّلام ما المروة ؟ فقال : لا يراك اللّه حيث نهاك ولا يفقدك من حيث أمرك « 4 » .
--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 222 و 224 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 280 . ( 2 ) مضمون النص . ( 3 ) تحف العقول ، ص 269 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 245 . ( 4 ) تحف العقول ، ص 267 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 241 .